السيد محمد حسين الطهراني

60

معرفة المعاد

على الْمِنْبَرِ فَقَالَ : يَا أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! أخْبِرْنِي عَنْ ذي الْقَرْنِينِ أنَبِيٌّ كَانَ أوْ مَلِكٌ ؟ وَأخْبِرْنِي عَنْ قَرْنَيْهِ أذْهَبُ كَانَ أوْ فِضَّةٌ ؟ فَقَالَ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَمْ يكُنْ نَبِيَّاً وَلَا مَلِكاً وَلَا قَرْنَاهُ مِنْ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ ؛ وَلَكِنَّهُ كَانَ عَبْداً أحَبَّ اللهَ فَأحَبَّهُ اللهُ وَنَصَحَ اللهَ فَنَصَحَهُ اللهُ ، وَإنَّمَا سُمِّيَ ذَا الْقَرْنَيْنِ لأنهُ دَعَا قَوْمَهُ فَضَرَبُوهُ على قَرْنِهِ فَغَابَ عَنْهُمْ حِيناً ، ثُمَّ عَادَ إلَيْهِمْ فَضَرَبُوهُ على قَرْنِهِ الآخَرِ ؛ وَفِيكُمْ مِثْلُهُ . « 1 » والمراد بذلك نفسه الشريفة حين ضربه عَمرو بن وُدّ بالسيف على رأسه ، ثمّ إنّه سيضرب مرّة أخرى ، إذ سيضربه ابن ملجم المراديّ على قرنه بالسيف ، وهذا من ملاحمه صلوات الله عليه . وقد روي هذا الحديث في تفسير « البرهان » عن الصدوق بنفس السند ، وفي « علل الشرايع » أيضاً بهذا السند ، وفي « تفسير عليّ بن إبراهيم » دون ذكر السند ؛ « 2 » كما أورده في كتاب « الغارات » ضمن حديث طويل يسأل فيه ابن الكوّا أمير المؤمنين عليه السلام « 3 » ؛ ونقله عن « الغارات » المجلسيّ في « بحار الأنوار » المجلّد الرابع ، باب « ما تفضّل عليّ عليه السلام به على الناس » ص 120 ، س 19 ، كما نقله عنه حسن بن سليمان الحلّيّ تلميذ الشهيد الأوّل في كتاب « مختصر البصائر » ص ؛ وأورده كذلك في « البحار » المجلّد 13 ، باب الرجعة ، ص 227 ، س 4 . 1 « 4 » ويقول في هامش ص 31 من كتاب « الغارات » : أورد هذا الحديث

--> ( 1 ) - « إكمال الدين » الطبعة الحجرية ، الباب 40 ، ص 220 . ( 2 ) - « تفسير البرهان » ج 2 ، ص 641 ، الطبعة الحجرية ؛ و « علل الشرايع » ص 40 و 41 ؛ و « تفسير القمّي » ص 402 . ( 3 ) - « الغارات » ج 1 ، ص 182 . ( 4 ) - « الغارات » ج 1 ، التعليقة الأولي من ص 182 .